 |
|
 |
 |
07-06-2012, 03:51 PM
|
#1
|
|
(زهرة جزل) عضوية جزل الذهبية
|
ادب التهنئه بالزواج
آداب التهنئة بالزواج ::
آداب التهنئة
إن التهنئة والتبريك من آداب الإسلام العظيمة، وخصاله الجميلة، وقد وردت الآثار والأحاديث في التهنئة والتبريكات، وهنا ذكر لبعض ما يتعلق بالتهنئة وكثير من آدابها.
تعريف التهنئة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. بالنسبة لموضوع التهنئة فإن التهنئة في اللغة هي بخلاف التعزية, فيقال: هنأه بالأمر والولاية تهنئة وتهنيئاً، إذا قال له: ليهنك أو ليهنأك أو هنيئاً, فإذا قال له أي عبارة من هذه العبارات فهذه تهنئة. والهنيء والمهنأ ما أتاك بلا مشقة ولا تنغيص ولا كدر, والهنيء من الطعام السائغ, واستهنأت الطعام أي: استمرأته. وقد تدخل التهنئة في التبشير، ولها مرادفات أخرى تشترك معها في بعض المعنى مثل: التبريك, والترفئة, ونحو ذلك.......
التبريك المتعلق بالتهنئة:
أما بالنسبة للتبريك فهو مصدر برك، هو أن يقول الشخص لآخر: بارك الله عليك أو بارك الله لك, ومعنى هذا: الدعاء للإنسان بالبركة, والبركة هي النماء والزيادة, والتبريك خير من عند الله سبحانه وتعالى, يصدر من حيث لا يحس الشخص، والبركة شيء لا يحصى ولا يحصر, ولذلك يقال لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: أن فيه بركة, والنبي صلى الله عليه وسلم ترك لـعائشة طعاماً من شعير كانت تأكل منه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مدة طويلة ولم ينته, ثم لما كالته فني. إذاً: قد يكون الطعام الذي يبقى كثيراً دون أن ينتهي أو أنه لا ينتهي إلا بعد مدة طويلة فيه بركة. والمال يبقى عنده وهو ينفق منه ولا ينتهي بسرعة فيحس أن فيه بركة, ولا شك أن المال الذي فيه بركة يختلف عن المال الذي ليس فيه بركة, فمن آثار البركة في المال أنه لا ينفد بسرعة, ومن آثار عدم بركة المال نفاده بسرعة. ومن آثار البركة في المال أن له نتائج محسوسة ينتفع بها الإنسان, ومن آثار عدم البركة في المال أنه لا ينتفع به. وموضوع البركة موضوع طويل ربما يحتاج إلى درس خاص، ولعله يكون في خطبة, فنتكلم عن موضوع البركة وأسبابها وما يتعلق بذلك إن شاء الله تعالى, لكن الدعاء بالبركة يدخل في التهنئة, وهي أن تدعو للشخص بالبركة.......
بعض الآثار والأحاديث الواردة في البركة:
لنأخذ بعض الآثار والأحاديث في ذلك: فهذا أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وقد سمي بذلك؛ لأنه ما من نبي جاء بعده إلا كان من نسله, كما دلت عليه الآيات الواردة: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ} [الأنعام:84] ثم ذكر بعد ذلك أنبياء كثيرين، فكل نبي أتى بعد إبراهيم فهو من ذرية إبراهيم، فلذلك سمي إبراهيم بأبي الأنبياء, وإبراهيم عليه السلام لما ترك هاجر وابنها في مكة كبر إسماعيل وتزوج وجاء إبراهيم بعد ذلك ليتفقده, فجاء إلى الزوجة الأولى وحصل ما حصل من الكلام الذي لم يعجبه، وبعد ذلك جاء إلى الزوجة الثانية ولم يجد ولده إسماعيل، فسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالتهذه الزوجة المبرورة غير الكفورة: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله, فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم, قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء, قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء؛ فلذلك يقول أهل العلم: إن اللحم والماء تناولهما والإكثار منهما يضر إلا في مكة , فإن تناول اللحم والماء لا يضر بسبب دعوة إبراهيم عليه السلام، فهو دعا لهما فقال: اللهم بارك لهما في اللحم والماء. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بالبركة لمن يزورهم، فلما أُتي بشراب شربه ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقام أبي وأخذ بلجام دابته بعدما طعم عندهم وأراد أن ينصرف وقال: (ادع الله لنا, فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم).
كذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب من الملكين أن يدخلاه بيته الذي في الجنة دعا لهما بالبركة, فإذا أردت أي طلب من شخص ما تقول: أعطني هذا بارك الله فيك, وهذه الصيغة لها دليل، فقد جاء في صحيح البخاري في كتاب التعبير لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم مع الملكين: (قالا لي: هذه جنة عدن -طبعاً في الرؤيا- وهذاك منزلك, قال: فسما بصري صعداً فإذا قصر مثل الربابة البيضاء, قال: فقلت لهما: بارك الله فيكما ذراني فأدخله, قالا: أما الآن فلا) حتى يكون دخوله صلى الله عليه وسلم قصره في الجنة يوم القيامة. فالشاهد أنه لما طلب شيئاً قال: (بارك الله فيكما ذراني...) الحديث.
فلو طلبت شيئاً فقلت مثلاً: بارك الله فيك افعل لي كذا ونحوه فله شاهد. والنبي صلى الله عليه وسلم في قصة أبي طلحة لما مات ولده فأخفت امرأته الخبر وغسلت الولد وكفنته ووضعته في ناحية البيت وتزينت لزوجها حتى وقع عليها ولما علم غضب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم, فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: (أعرستم الليلة؟ -أي: أتيتها- قال: نعم. قال: بارك الله لكما) فولدت غلاماً مات شهيداً، واسمه عبد الله وهو أخو أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وكذلك الملك لما جاء إلى الثلاثة الأقرع والأبرص والأعمى من بني إسرائيل ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، وأعطى هذا قطيعاً من الإبل وهذا قطيعاً من البقر، كان يقول للشخص بعدما يعطيه: (بارك الله لك فيها, ثم أتى الأقرع وقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس, قال: فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً، فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملاً وقال: بارك الله لك فيها) ولذلك توالدت وتكاثرت حتى صارت وادياً عظيماً.
فإذا جاء الإنسان نعمة أو مال يدعى له بالبركة. كذلك من معنى التبريك المتعلق بالتهنئة ما جاء في حديث البخاري رحمه الله تعالى في زواج النبي صلى الله عليه وسلم بـزينب بنت جحش، فإنه لما تزوج بها دعا الناس إلى الخبز واللحم فأكلوا ولم يبق أحد يدعى إلا دعي, حتى قال أنس: (فقلت: يا رسول الله! ما أجد أحداً أدعوه, فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله"، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك, فطرق حجر نسائه كلهن يقول لهن كما قال لـعائشة ويقلن له كما قالت عائشة).
إذاً من تهنئة المتزوج أن يدعى له بالبركة بعد الدخول أيضاً؛ لأن عائشة قالت له بعد الدخول: (كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك). وأيضاً الإنسان إذا عرض عليه شيء من المال وهو لا يريد أخذه فإنه يدعو بالبركة حتى لو أخذه, لكن الشاهد على الأول حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه, لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري , فقال سعد الأنصاري لـعبد الرحمن المهاجري : [أقاسمك مالي نصفين وأزوجك، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق] فهو تاجر يعرف التجارة, كأنه يقول: لا أريد أن آخذ منك شيئاً، دلوني على السوق وأنا أعرف طريقي, وفعلاً تاجر حتى صار له مال كثير.
التـرفئة:
ومما يتعلق بالتهنئة -أيضاً- الترفئة، وهي نوع خاص من التهنئة، وهو التهنئة بالزواج، أي لا يقال: رفاه ترفئة وترفياً وترفيئاً وترفئة إلا لمن هنأه بالزواج, ولذلك عرف أن تقول: بالرفاء والبنين، ومعنى الرفاء: الالتئام والاتفاق والالتحام وجمع السند. هذا بالنسبة لما يتعلق بالتهنئة والأشياء القريبة منها.......
الأحاديث الواردة في التهنئة:
ولنأخذ بعض الأحاديث التي وردت في التهنئة. من أشهر الأحاديث التي وردت حديث كعب بن مالك الذي أشار إليه النووي رحمه الله وغيره في هذا الباب, قال البخاري رحمه الله في كتاب الاستئذان: باب المصافحة, وقال ابن مسعود : [علمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه] وقال كعب بن مالك: (دخلت المسجد وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني) والبخاري رحمه الله أتى بها معلقة لكن وصلها في الصحيح، ووردت كذلك في صحيح مسلم , وجاء في الحديث الطويل: (والله ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لـطلحة), فالشاهد منه أنه قال: هنأني, هنأه بأي شيء؟ بتوبة الله سبحانه وتعالى عليه, إذاً هذه تهنئة تتعلق بأمر ديني.
كذلك -مثلاً- أن يهنئه بما عنده من العلم أو إذا أصاب الحق, مثلاً: سئل سؤالاً فأفتى بفتيا فأصاب الحق، فيهنأ كما هنأ النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب , فقد روى مسلم رحمه الله في كتاب صلاة المسافرين وقصرها عن أبي بن كعب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ("يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم, قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" [البقرة:255] -يعني في الأول ما أراد أن يجيب، أدباً، ينتظر الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كرر النبي صلى الله عليه وسلم السؤال: أجاب بما يعرف- قال: فضرب على صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر ) فهذا من التهنئة.
والتهنئة على أي حال مستحبة في الجملة؛ لأنها مشاركة من المسلم لأخيه المسلم فيما يسره ويرضيه, وكثيراً ما يكون فيها دعاء بالبركة كما سبق في بعض الأحاديث, ولا شك أن التهنئة مما يبعث التواد والتراحم والتعاطف بين المسلمين. والمؤمنون يهنئون في الجنة بما عندهم من النعيم، كما قال الله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور:19].
والتهنئة تكون بكل ما يسر ويسعد مما يوافق شرع الله تعالى, فعلى سبيل المثال التهنئة بالنكاح، وقد عقد ابن ماجة رحمه الله في سننه باباً في كتاب النكاح، باب تهنئة النكاح, وكذلك التهنئة بالقدوم من السفر أو الحج. أما التهنئة بالنكاح فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مهنئاً بالنكاح: (بارك الله عليك) وثبت أنه كذلك قال: (بارك الله لك) وتكون التهنئة في حق من حضر النكاح ومن جاء بعد ذلك، وتكون بعد العقد .. وبعد الدخول أيضاً, ويطول وقتها بطول الزمن المتعارف عليه بين الناس.
والتهنئة التي وردت في النكاح هي الدعاء بالبركة كما ورد, وتسمى: ترفئة. ويدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الوارد: (كان إذا رفأ إنساناً -تزوج- قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير). وتهنئة أهل الجاهلية في النكاح مرفوضة وهي قولهم: بالرفاء والبنين, وقد جاء عن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا: بالرفاء والبنين, فقال: لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لهم وبارك عليهم) وليس العيب في كلمة الرفاء، فإن معناها: الارتفاق والائتلاف والالتئام وهذا ليس بمكروه, لكن العيب في قولهم: بالبنين, فإنهم في الجاهلية كانوا يكرهون البنات, ولذلك يهنئون بالبنين؛ لأنهم لا يريدون البنات, ولذلك يئدون البنات, وطريقة وأدهم للبنات مختلفة فبعضهم كان يجعل امرأته عند حفرة إذا صارت ولادتها فإن خرج المولود أنثى ألقي في الحفرة وردم عليها, وإن كان ذكراً أخذوه, وكان بعضهم يأخذها بعد ولادتها فيدفنها بنفسه كما روي عن عمر أنها كانت تلعب بلحيته وهو يحفر لها, فبكى عندما تذكر ذلك, وكان بعضهم يذبحها ذبحاً, فجاء الله سبحانه وتعالى بإبطال هذه العادة الذميمة وبيان أن الذي يعيل البنات يكون له أجر، وأن الذي يطعمهن مما أعطاه الله ويكسوهن مما أعطاه الله ويؤدبهن ربما يكن سبباً في دخوله الجنة، ولما كانت النفوس ربما يحصل فيها شيء من الكراهية للبنات جاءت الشريعة بأشياء تعوض هذا النقص, وما كانت ذرية النبي صلى الله عليه وسلم إلا من بنته. فإذاً تهنئة أهل الجاهلية مرفوضة لهذا السبب, وكذلك قيل: إنه ليس فيها ذكر لله, فقولهم: بالرفاء والبنين ليس فيها ذكر لله ولا دعاء, وإنما هو يقال من باب التفاؤل, فهذا سبب آخر لكراهيتها.......
منقول لأهميته
| التوقيع |
الف مليار شكر لمن اهدانى التوقيع
|
|
|
|
|
 |
|
 |
07-06-2012, 05:02 PM
|
#2
|
|
شاعر (مجلس إدارة المنتدى)
|
نقل مفيد يا اميره
شكراً لكِ
|
جزل التماثيل |
|
|
|
|
|
 |
|
 |
07-06-2012, 06:34 PM
|
#3
|
|
(شوق الشوق) (مجلس إدارة المنتدى)
|
سلمتِ أميرة
انتقاء تشكرين عليه
|
جزل التماثيل |
|
|
|
|
|
 |
|
 |
07-06-2012, 09:41 PM
|
#4
|
|
شاعر (مجلس إدارة المنتدى)
|
نقل مفيد
بارك الله فيك يالاميره
|
 |
|
 |
07-06-2012, 09:56 PM
|
#5
|
|
شاعر عضوية جزل الشرفية
|
تسلم يمينك ياالاميييييييييييييييره
نقل ممييييييييييييز
لاهنتِ الف شكر
|
جزل التماثيل |
|
|
|
|
|
 |
|
 |
07-06-2012, 10:51 PM
|
#6
|
|
كاتبة متميزة (المشرفة العامة للمنتديات)
|
.
شاكرة لكِ أميرة على النقل المفيد .
|
 |
|
 |
08-06-2012, 02:12 AM
|
#7
|
|
غيمة ماطرهـ (مجلس إدارة المنتدى)
|
|
 |
|
 |
09-06-2012, 05:11 AM
|
#8
|
|
(زهرة جزل) عضوية جزل الذهبية
|
| التوقيع |
الف مليار شكر لمن اهدانى التوقيع
|
|
|
|
|
 |
|
 |
09-06-2012, 05:12 AM
|
#9
|
|
(زهرة جزل) عضوية جزل الذهبية
|
| التوقيع |
الف مليار شكر لمن اهدانى التوقيع
|
|
|
|
|
 |
|
 |
09-06-2012, 05:13 AM
|
#10
|
|
(زهرة جزل) عضوية جزل الذهبية
|
| التوقيع |
الف مليار شكر لمن اهدانى التوقيع
|
|
|
|
|
 |
|
| أدوات الموضوع |
إبحث في الموضوع |
|
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض العادي
|
الساعة الآن 02:20 PM

| | | | | | | | | |